الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
11
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ع ط ف ) العاطفة في اللغة « عاطِفَة : 1 . شَفَقة . 2 . استعداد نفسي ين - زع بصاحبه إلى الشعور بانفعالات معينة تجاه شخص أو شيء أو فكرة » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الباحث محمد غازي عرابي يقول : « العاطفة : هي ميل داخلي يلقيه الله في قلب المخلوق ، به يتم انجذابه إلى الجهة الواجب التوجه إليها . فالعاطفة زمام به ملك الله عبده الذي صنفه على النحو المطلوب . . . والعاطفة سلطان قوي قهار ، ولذا كانت عاطفة الحب ناراً محرقة لا تبقي ولا تذر ، تأخذ العاشق عن نفسه ، ولا تبقي له ذرة إرادة ، وإذا هو في تيار الهوى قشة منطلقة معه لا حول لها ولا طول . والعاطفة مقيدة بإرادة الله سبحانه ، وتأثيرها في المخلوق لا نهاية له . لذا عفا الله عمن سلطت عليه عاطفة تغلب على كل قواه الإرادية المقابلة » « 3 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 848 . ( 2 ) - الحج : 9 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 222 .